شيخ محمد قوام الوشنوي
453
حياة النبي ( ص ) وسيرته
العرب مروجا وأنهارا ، وحتّى يسير الرّاكب بين العراق ومكة لا يخاف إلّا ضلال الطّريق . وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : لا تقوم السّاعة حتّى يقترب الزّمان وتكون السّنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كاحتراق الخرمة . وأخرج الطّبراني في الأوسط ، عن أنس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : ان استحلّت امّتي ستّا فعليهم الدّمار ؛ إذا ظهر فيهم التلاعن ، وشربوا الخمر ، ولبسوا الحرير ، واتّخذوا القيان ، واكتفى الرّجال بالرّجال والنّساء بالنّساء . وأخرج ابن ماجة والبيهقي في سننه عن أنس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : لا تقوم السّاعة حتّى يتباهى النّاس في المساجد . وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : أراكم تشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شرفت النّصارى بيعها . وأخرج ابن ماجة عن عمر بن الخطّاب : قال قال رسول اللّه ( ص ) : ما ساء عمل قوم قطّ إلّا زخرفوا مساجدهم . وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رفعه : لا تقوم السّاعة حتّى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا . وأخرج الحاكم وصحّحه البيهقي في سننه عن ابن مسعود مرفوعا : لا تقوم السّاعة حتّى تتّخذ المساجد طرقا ، وحتّى يسلم الرّجل بالمعرفة ، وحتّى تتّجر المرأة وزوجها ، وحتّى تغلوا الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلوا إلى يوم القيامة . وأخرج الحاكم وصحّحه عن ابن عمر ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يكون في آخر هذه الأمّة رجال يركبون على المياثر حتّى يأتوا أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهنّ كأسنمة البخت العجاف . قال القتباني المياثر السّروج العظام . وأخرج مسلم عن أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : صنفان من أهل النّار لم أرهم قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النّاس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهنّ كأسنمة البخت . انتهى مختصرا ما رواه السّيوطي في الخصائص الكبرى .